حبيب الله الهاشمي الخوئي

75

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله . وفيه عن إبراهيم بن محمّد الحمويني مسندا عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري في ذكر حديث خيبر قال : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لابعثنّ غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله لا يولَّي الدّبر ، هذا . واقتصرنا على مورد الحاجة في أكثر هذه الرّوايات وحذفنا اسناد أكثرها للاختصار ، وتركنا الأخبار الخاصيّة الواردة في هذا المعنى حذرا من الإطالة ودفعا لمكابرة الخصم وعناده ، وادّعى صاحب غاية المرام تواتر الخبر في القصّة من طريق العامّة والخاصّة . أقول : وهذه الأخبار الَّتى رواها المخالفون في كتبهم فضلا عن أخبار الموالين له عليه السّلام كافية لمن راقب العدل والانصاف ، وجانب التّعصب والاعتساف في إثبات كونه عليه السّلام محبّا للَّه ورسوله وكون اللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم محبّين له . ولكنّي أضيف إلى هذه الأخبار على رغم الناصب المعاند الرّازى المتعصّب الجاحد حديث الطير الَّذى قال فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اللَّهمّ أعطني « ايتني ظ » بأحبّ الناس إليك وفي بعض روايته : إليك وإلى رسولك يأكل معي فجاء عليّ عليه السّلام وأكل معه وقد رواه في غاية المرام بستّة وثلاثين طريقا من طرق العامّة ، ومن جملتها أبو المظفر السمعاني في كتاب مناقب الصّحابة عن السّدى عن أنس بن مالك قال : كان عند النبيّ طير فقال : اللَّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء عليّ عليه السّلام فأكل معه . وقد روى ذلك في الجمع بين الصّحاح الستّة لرزين من مسند أبي داود السّجستاني ورواه أحمد بن حنبل بطريق واحد من طريق السفينة مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ورواه ابن المغازلي الشافعي الواسطي من عشرين طريقا . ومن جملة طرق غاية المرام أيضا القاصم لظهر المكابرين والرّاغم لأنوف الناصبين ما أورده من كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة ، روى أبو جعفر بن